دعائه، (وتكره) الإجابة (لمن في ماله) شيء (حرام كـ) كراهة (أكل منه ومعاملته وقبول هديته و) قبول (هبته) كقبول صدقته قل الحرام أو كثر، وتقوى الكراهة وتضعف بحسب كثرة الحرام وقلته فإن لم يعينه بالدعوة بل دعى الجفلى كقوله: أيها الناس تعالوا إلى الطعام، وكقول رسول رب الوليمة: أمرت أن أدعو كل من لقيت كرهت إجابته، أو دعاه في المرة الثالثة بأن دعاه في اليوم الثالث لحديث: "الوليمة أول يوم حق والثاني معروف والثالث رياء وسمعة" رواه أبو داود وغيره (١)، أو دعاه ذمي كرهت إجابته لأن المطلوب إذلاله، ولأن اختلاط طعامه بالحرام والنجس غير مأمون، وكذا من لا يحرم هجره كمبتدع ومتجاهر بمعصيته.
(ويسن) لمن حضر طعاما دعي إليه (الأكل) منه ولو كان صائما تطوعا لما روي أنه ﵇ كان في دعوة وكان معه جماعة فاعتزل رجل من القوم ناحية فقال النبي ﷺ: "دعاكم أخوكم وتكلف لكم، كل يوما ثم صم يوما مكانه إن شئت" (٢)؛ ولما فيه من إدخال السرور على أخيه المسلم، ولا يأكل إن كان صومه واجبا لأنه يحرم