وللزوج أن يأتي زوجاته كل واحدة في مسكنها، لأنه ﷺ كان يقسم كذلك (١) ولأنه أستر لهن، وله أن يدعوهن إلى محله لأن له نقلها حيث شاء بلائق لها، وله أن يأتي بعضًا من زوجاته إلى مسكنها وأن يدعو بعضًا منهن إلى منزله لأن السكن له حيث لاق المسكن.
ويقسم مريض ومجبوب وخصي وعنِّين ونحوه؛ لأن القسم للأنس وهو حاصل ممن لا يطأ، وكان ﵇: "يدور على نسائه في مرضه ويقول: أين أنا غدا أين أنا غدا" رواه البخاري (٢)، فإن شقّ عليه استأذن أن يكون عند إحداهن، لفعله ﷺ رواه أبو داود من حديث عائشة (٣)، فإن لم يأذن له أقام عند إحداهن بقرعة أو اعتزلهن جميعًا إن أحب.
ويجب القسم لحائض، ونفساء، ومريضة، ومعيبة، كجذماء، ورتقاء، وكتابية، ومحرِمة، وزَمِنة، ومميزة، ومجنونة مأمونة، ومن آلى منها، أو ظاهر منها، أو وطئت بشبهة زمن عدتها؛ لأن القصد بالقسم الأنس لا الوطء، أو سافر بها بقرعة فيقسم لها إذا قدم؛ لأنه فعل ماله فعله فلا يسقط حقها في المستقبل.
وليس له بداءة في قسم ولا سفر بإحداهن بلا قرعة؛ لأنه تفضيل لها، والتسوية