فصل
(ومن صح طلاقه) من بالغ ومميز يعقله (صح توكيله فيه و) صح (توكله) فيه؛ لأن من صح تصرفه في شيء تجوز فيه الوكالة بنفسه صح توكيله وتوكله فيه، ولأن الطلاق إزالة ملك فصح التوكيل والتوكل فيه كالعتق، ولوكيل لم يحد له حد أن يطلق متى شاء كالوكيل في البيع، ولا يطلق وقت بدعة من حيض أو طهر وطئ فيه فإن فعل حرم ولم يقع صححه الناظم (١)، وقيل: يحرم ويقع، قدمه في "الرعايتين" و"الحاوي الصغير" (٢) ذكره في "الإنصاف" (٣) وجزم بوقوعه في "الإقناع" (٤)، وليس لوكيل أن يطلق أكثر من طلقة واحدة إلا أن يجعله الموكل له، ولا يملك وكيل بإطلاق موكل تعليق طلاق على شرط لأنه لم يؤذن فيه صريحا ولا عرفا، وإن وكل اثنين لم ينفرد أحدهما بالطلاق إلا بإذن صاحبه.