(أو) ما لم (يخش فوت) صلاة (حاضرة) بخروج وقتها، فيقدمها، لأنها آكد، وتركه أيسر من ترك الصلاة في الوقت (أو) يخش فوت (اختيارها) أي الصلاة ذات الوقتين، كالعصر والعشاء، فيصاب الحاضرة في وقتها المختار، لأنه لا يجوز التأخير إلى وقت الضرورة بلا عذر، فيسقط الترتيب لضيق الوقت وبالنسيان (١).
ومَن شك في قدر ما عليه من الفوائت أَبرأ ذمته بيقين. فلو ترك عشر سجدات من صلاة شهر، قضى عشرة أيام. ومن نسي صلاة من يوم وليلة، وجهلها قضى خمسًا، ينوي بكل واحدة أنها الفائتة.
(الثالث) أي: من شروط صحة الصلاة (ستر العورة) الستر -بفتح السين- مصدر ستر، وبكسرها ما يستر به (٢). والعورة لغة: النقصان، والشيء المستقبح، ومنه كلمة عوراء، أي: قبيحة (٣).
وشرعًا: سوأة الإنسان، أي قُبُلُهُ ودبره (٤).
فيجب ستر العورة في الصلاة، ولا تصح صلاة مكشوفها مع قدرته على سترها، لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (٥) وقوله ﷺ: "لا يقبل اللَّه صلاة حائض إلا بخمار" (٦). وحديث سلمة بن الأكوع قال: