بمقتضى شهوته، قال ابن عقيل: "ويقرع بين الأبوين إن لم يختر منهما واحدًا أو اختارهما جميعًا لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر فلا مرجح غير القرعة". (١)
(ولا يُقَرُّ مَحْضُونٌ) ذكرًا كان أو أنثى (بيد من لا يصونُهُ و) لا (يُصْلِحُه)؛ لأن وجود من لا يصونه ويصلحه كعدمه فتنتقل عنه إلى من يليه.
وإن بلغ الذكر رشيدًا كان حيث شاء لاستقلاله بنفسه، وزوال الولاية عنه وقدرته على إصلاح أموره، ويستحب له أن لا ينفرد عن أبويه؛ لأنه أبلغُ في برِّهما وصلتهما.
وإن استوى اثنان فأكثر في الحضانة أقرع بينهما أو بينهم لأنه لا مرجح غيرها ما لم يبلغ محضونًا سبعًا ولو أنثى فيخير بينهما أو بينهم؛ لأنه لا يمكن الجمع ولا مزية للبعض، (وتَكُونُ بِنتُ سَبع) سنين تامة (عِنْدَ أَبٍ) إلى زفاف وجوبًا؛ لأنه أحفظ لها وأحق بولايتها، وليؤمن عليها من دخول النساء؛ لأنها معرضة للآفات، لا يؤمن عليها الخديعة لِغِرَّتِهَا (٢) ولمقاربتها إذن الصلاحية للتزويج، وقد تزوج النبي ﷺ عائشة بنت سبع (٣)، وإنما تخطب من أبيها لأنه وليها وأعلم بالكفؤ، ولم