وارث للمقتول من القود بقدر إرثه من المال حتى الزوجين وذي الرحم؛ لأن القود حق ثبت للوارث على سبيل الإرث فوجب له بقدر ميراثه من المال.
ومن لا وارث له فالإمام وليه في القود أو الدية؛ لأنه ولي من لا ولي له، له أن يقتص أو يعفو إلى مال فيفعل ما يراه الأصلح؛ لأنه وكيل المسلمين، ولا يعفو مجانا ولا على أقل من الدية؛ لأنها حق ثابت للمسلمين فلا يجوز له تركها ولا شيء منها؛ لأنه لا حظ للمسلمين فيه.
(ويجب استيفاؤه) أي القود (بحضرة سلطان أو نائبه) لافتقاره إلى اجتهاد، ويحرم الحيف فيه ولا يؤمن مع قصد المقتص التشفي بالقصاص، وللإمام أو نائبه تعزير مخالف اقتص بغير حضوره لافتياته بفعل ما منع منه، ويقع فعله الموقع لأنه استوفى حقه.
(و) يجب استيفاؤه (بآلة ماضية) أي غير كالة لحديث: "إذا قتلتم فأحسنوا القتلة" (١) والاستيفاء بالكالة تعذيب للمقتول.
ويخير ولي بين أن يباشر الاستيفاء ولو في طرف وبين أن يوكل من يستوفيه منه