عليه ما أحدث من شيء" رواه الأثرم (١)، ومن قوتل في الحرم دفع عن نفسه فقط، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ (٢)، ولأن أهل الحرم محتاجون إلى الزجر عن ارتكاب المعاصي كغيرهم حفظا لأنفسهم وأموالهم وأعراضهم، ولهتك الجاني ونحوه في الحرم حرمته، فلا ينتهر لتحريم دمه وصيانته كالجاني في دار الملك لا يعصم لحرمة الملك.
ونسخ تحريم القتال في الأشهر الحرم، ولا تعصم الأشهر الحرم شيئًا من الحدود والجنايات، فلو أتى بشيء من ذلك ثم دخل شهر حرام أقيم عليه ما وجب قبله لعموم الأدلة.