ولا يقطع إن سرق من سارق أو غاصب ما سرقه أو غصبه؛ لأنه لم يسرقه من مالكه ولا نائبه.
وما أصله الإباحة كملح وكلأ ونحوهما كغيره فيقطع سارقه إذا بلغت قيمته نصابًا للعمومات سوى ماء فلا يقطع بسرقته؛ لأنه لا يتمول عادة، وسوى سرجين (١) نجس لأنه ليس بمال.
ويقطع بسرقة كتب علم؛ لأنها مال حقيقة، ويقطع بسرقة قن نائم أو أعجمي ولو كانا كبيرين وبسرقة قن صغير أو مجنون مطلقًا، لما روي عن عائشة أن النبي ﷺ: "أتي برجل يسرق الصبيان، ثم يخرج بهم فيبيعهم في أرض أخرى، فأمر رسول اللَّه بيده فقطعت" (٢).
ولا يقطع بسرقة مكاتب ولا أم ولد ولا حر ولو صغيرًا؛ لأنه ليس بمال، ولا بسرقة مصحف؛ لأن المقصود منه ما فيه من كلام اللَّه تعالى ولا يحل أخذ العوض