آلاف (١)، (و) يلزمه (إزالة ما يدعونه من شبهة) ليرجعوا إلى الحق، (و) إزالة ما يدعونه من (مظلمة)؛ لأنه وسيلة للصلح المأمور به لقوله تعالى: ﴿فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾، فإن نقموا مما لا يحل فعله أزاله، وإن نقموا ما يحل فعله لالتباس الأمر فيه عليهم فاعتقدوا مخالفته للحق بين لهم دليله وأظهر لهم وجهه، لبعث علي ابن عباس للخوارج لما تظاهروا بالعبادة والخشوع وحمل المصاحف في أعناقهم يسألهم عن سبب خروجهم، وبين لهم الحجة التي تمسكوا بها في قصة مشهورة (٢).
(فإن فاؤوا) أي رجعوا عن البغي وطلب القتال تركهم (وإلا) يفيئوا (قاتلهم قادر) لقوله تعالى: ﴿فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ (٣)، ويجب على رعيته معونته لقوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْر