ويصح إسلام مميز يعقل الإسلام؛ لأن عليا أسلم وهو ابن ثماني سنين، أخرجه البخاري (١)، قال ﵁:
سبقتكموا إلى الإسلام طرا ... صبيا ما بلغت أوان حلمي (٢)
ولأن الإسلام عبادة محضة فصحت من الصبي كالصلاة والصوم، وتصح ردة المميز كإسلامه، ولا يقتل هو ولا سكران ارتدا حتى يستتابا بعد بلوغ وصحو ثلاثة أيام، وإن مات قبل بلوغ أو في سكر مات كافرا.
(ولا تقبل ظاهرا) توية (ممن سب اللَّه) تعالى صريحا لعظم ذنبه جدا، فيدل على فساد عقيدته، (أو) سب (رسولا) (٣) له، أو ملكا له صريحا أو تنقصه أو أحدا من رسله أو ملائكته لما تقدم، (أو تكررت ردته) فلا تقبل توبته في الدنيا، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ﴾ (٤) وقوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ (٥) ولأن تكرار ردته يدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام.