فلا يكفي لا إله إلا اللَّه، وأما قوله ﷺ: "قل: لا إله إلا اللَّه كلمة أشهد لك بها عند اللَّه" (١) فالظاهر أنها كناية عن الشهادتين جمعا بين الأخبار.
ومن شهد عليه بردة ولو بجحد تحليل حلال أو تحريم حرام فأتى بالشهادتين ولم ينكر ما شهد به عليه لم يكشف عن شيء لعدم الحاجة -مع ثبوت إسلامه- إلى الكشف عن صحة ردته، فلا يعتبر إقراره بما شهد به عليه من الردة لصحة الشهادتين من مسلم ومرتد، بخلاف توبته من بدعة فيعتبر إقراره بها؛ لأن أهل البدع لا يعتقدون ما هم عليه بدعة.
ويكفي جحده لردة أقر بها ولم يشهد بها عليه كرجوعه عن إقراره بحد، وإن شهد على مسلم أنه كفر فادعى الإكراه قبل منه مع قرينة فقط.
وإن شهد عليه بكلمة كفر فادعاه قبل مطلقا، وإن أكره ذمي على إقرار بإسلام لم يصح إقراره، وإن كتب كافر الشهادتين صار مسلما؛ لأن الخط كاللفظ، وإن قال: أسلمت أو أنا مسلم أو أنا مؤمن صار مسلما بذلك وإن لم يتلفظ بالشهادتين لما تقدم، ولا يبطل إحصان مرتد ولا عبادة فعلها قبل ردته ولا صحبته ﵇ إذا تاب، لمفهوم قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾ (٢).