فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ﴾ (١) أي لا تعلمه فتكفر بذلك.
ولا يكفر ولا يقتل من يسحر بأدوية وتدخين وسقي شيء يضر، ويعزر بذلك بليغا لينكف هو ومثله، ولا يكفر من يعزم على الجن ويزعم أنه يجمعها أو تطيعه، ولا يكفر كاهن وهو الذي له رئي (٢) من الجن يأتيه بالأخبار، ولا عراف أي من يحدس ويتخرس، ولا منجم أي ناظر في النجوم ويستدل بها على الحوادث، فإن أوهم قوما بطريقته أنه يعلم الغيب فللإمام قتله لسعيه بالفساد.
ولا يقتل ساحر كتابي إلا أن يقتل بسحره غالبا فيقتل قصاصا؛ لأن لبيد بن الأعصم (٣) سحر -النبي ﷺ فلم يقتله، ولأن كفره أعظم من سحره.
ومشعبذ وقائل بزجر طير وضارب بحصى أو شعير أو قداح والناظر في أكتاف الألواح إن لم يعتقد إباحته ولم يعتقد أنه يعلم به الأمور المغيبة عزر لفعله معصية، وإلا بأن اعتقد إباحته، وأنه يعلم به الأمور المغيبة كفر فيستتاب فإن تاب وإلا قتل.