عنده ما يقريه" (١)، وعن عقبة بن عامر قال: "قلت للنبي ﷺ: إنك تبعثنا فننزل بقوم لا يقروننا فما ترى؟ قال: إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوا، وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم" متفق عليه (٢)، ولو لم تجب الضيافة لم يأمرهم بالأخذ، واختص ذلك بالمسلم وبالمسافر لقول عقبة: "إنك تبعثنا فننزل بقوم" والقوم إنما ينصرف للجماعات دون أهل الأمصار، ولأن أهل القرى مظنة الحاجة إلى الضيافة والإيواء لبعد البيع والشراء بخلاف المصر ففيه السوق والمساجد.
(وتسن) الضيافة (ثلاثة أيام) بلياليها والمراد يومان مع الأول وما زاد عليها فهو صدقة لحديث أبي شريح، وليس للضيفان قسم طعام قدم لهم؛ لأنه إباحة لا تمليك وللضيف الشرب من ماء رب البيت والاتكاء على وسادة وقضاء الحاجة بلا إذنه لفظا.
ومن امتنع من الطيبات بلا سبب شرعي فهو مبتدع مذموم، قال تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ﴾ (٣)، فإن كان لسبب