فَصْلٌ
وحروف القسم ثلاثةٌ: -
باء: وهي الأصل، ويليها مُظهر، كباللَّه، ومضمر كاللَّه أقْسِمُ به.
والثاني: واوٌ، وَيَليها مظهر فقط، كواللَّه والنجم، وهي أكثر استعمالًا.
والثالث: تاء، وأصلها الواو، ويليها اسم اللَّه تعالى خاصةً نحو: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ﴾ (١) وشَذَّ تالرَّحْمنِ وتَربِّ الكعبة ونحوها فلا يقاس عليه، كان ادَّعَى من أتى بأحد الحروف الثلاثة في موضعه المستعمل فيه أنه لم يرد القسم لم يقبل منه؛ لأنه خلاف الظاهر.
وقوله: باللَّه لأفعلن يمينٌ، ولو قال: أردت أني أفعله بمعونة اللَّه ولم أرد القسم لم [يقبل] (٢)، وقوله: أسالك باللَّه لتفعلن إن نوى به اليمين انعقدتْ، وإن نوى السؤال دون اليمين لم تنعقد.
ويصح قسم بغير حروفه كقوله: اللَّه لأفعلن جرًا للاسم الكريم [ونصبًا] (٣)؛ لأن كلًّا منهما لغة صحيحة