صدقةً للَّه ﷿ ولرسوله" رواه أحمد (١)، ولو نذر الصدقة ببعض مسمى من ماله كنصفه لزمه ما سماه؛ لأنه التزام ما لا يمنع منه شيء كسائر النذور.
(أو) نذر (صَوْمَ شهرٍ ونحوه) وأطلق فلم يعينه (لَزمَهُ التَّتَابُعُ)؛ لأن إطلاق الشهر يقتضيه سواء صام شهرًا هلاليًّا أو ثلاثين يومًا بالعدة، فإن قطعه بلا عذر استأنفه لئلا يفوت التتابع، وإن قطعه لعذر خُيِّرَ بين الاستئناف بلا كفارة وبين البناء على ما مضى ويتم ثلاثين يومًا ويكفر كما لو حلف عليه؛ لأنه لم يأتِ بالمنذور على وجهه.
وكذا لو نذر صوم سنةٍ فيلزمه التتابع، ويصوم اثني عشر شهرًا سوى رمضان وسوى أيام النهي، لانصراف نذره إلى صوم سنةٍ كاملةٍ بالنذر، ولو شرط التتابع فيقضي عوض رمضان وأيام النهي، وإن نذر صوم سنة من الآن أو من وقت كذا فكنذر صوم سنةٍ معينةٍ فلا يدخل في نذره رمضان وأيام النهي فلا يقضيها، ولا كفارة؛ لأن تعيين أولها تعيين لها قال تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ