الرجل شيئًا لا ينبغي أن يحمل على أن يقوله (١).
وينبغي للمستفتي حفظ الأدب مع المفتي ويجلّه ويعظمه ولا يفعدما جرت عادة العوام به كإيمائه بيده على وجهه، ولا يقول له: ما مذهب إمامك في كذا، أو ما تحفظ في كذا، أو أفتاني فلانٌ غيرك بكذا، ولا يسأله عند هَمٍّ أو ضجرٍ أو قيامٍ ونحوه، ولا يطالبه بالحجة، ولا يلزم المفتي جواب ما لم يقع، روى أحمد عن ابن عمر: "لا تسألوا عمَّا لم يكن فإن عمر نهى عن ذلك" (٢)، وله أيضًا عن ابن عباس قال عن الصحابة: "ما كانوا يسألون إلَّا عمَّا ينفعهم" (٣)، واحتج الشافعي على كراهة السؤال عن الشيء قبل وقوعه بقوله تعالى: ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ (٤)، وكان عليه