نولي هذا العمل أحدًا سأله، ولا أحدًا حريصًا عليه" (١)، ويحرم على من بذل له [مال] (٢) فيه أخذه وهو من أكل المال بالباطل، ويحرم طلب القضاء وفيه مباشر صالح له.
ويحرم الدخول فيه على من لا يحسنه ولم تجتمع فيه شروطه، وتحرم الشفاعة له والإعانة على التولية؛ لأنه إعانة على معصية.
ويصح تعليق ولاية قضاء أو إمارة بشرط نحو قول الإمام: إن مات فلان القاضي أو الأمير ففلان عوضه لحديث: "أميركم زيد فإن قُتل فجعفر، فإن قُتل فعبد اللَّه بن رواحة" (٣).
وشرط لصحة ولاية القضاء كونها من إمامٍ أو نائبه فيه؛ لأنها من المصالح العامة كعقد الذمة، ولأن الإمامَ صَاحِب الأمر والنهي فلا يُفْتَاتُ عليه في [ذلك] (٤)، وأنْ يعرف أنَّ المولَّى صالح للقضاء؛ لأن الجهل بصلاحيته كالعلم بعدمها، فإن لم يعرفه