فَصْلٌ
(وتُفِيْدُ ولايةُ حُكْمٍ عَامَّة) أي لم تقيد بحال دون أخرى (فَصْلَ الحكُومَةِ، وأَخْذ الحقِّ) ممن هو عليه، (ودَفْعَهُ إلى ربِّهِ، والنَّظَرَ في مالِ يَتِيْمٍ، و) مال (مجنونٍ، و) مال (سفيهٍ) لا ولي لهم غيره، (و) مال (غائبٍ)، والحجر لسفه ولفلس، (و) النظر في (وَقْفِ عملِهِ، ليُجْرَى على شَرْطِهِ وغير ذلك) من النظر في مصالح طرق عمله وأفنيته، وتنفيذ الوصايا، وتزويج من لا ولي لها، وتصفح حال شهوده وأمنائه ليستبدل بمن ثبت جرحه، وإقامة حد، وإقامة جمعة، وإقامة عيد ما لم يُخصا بإمام، وجباية خراج وزكاة ما لم يُخصا بعامل يجبيها، ولا تفيد ولايته الاحتساب على الباعة والمشترين وإلزامهم بالشرع؛ لأن العادة لم تجر بتولية القضاة ذلك.
وللقاضي طلب رَزْقٍ من بيت المال لنفسه وأمنائه وخلفائه، لما روي عن عمر أنه استعمل زيد بن ثابت على القضاء وفرض له رزقًا (١)، ورزق شريحًا في كلِّ شهرٍ مائة درهم (٢) حتى مع عدم حاجة لحاجة الناس إلى القضاء، ولو لم يجز الفرض لهم لتعطل