إذا التوى عن الحق لئلا يطمع فيه.
ويسن للقاضي أن يحضر مجلسه فقهاء المذهب ومشاورتهم فيما يشكل إن أمكن وسؤالهم إذا حدث حادثة ليذكروا جوابهم وأدلتهم فيها فإنه أسرع لاجتهاده وأقرب لصوابه، قال تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ (١) قال الحسن: "إنه كان رسول اللَّه ﷺ لغني عن مشاورتهم وإنما أراد أن يستن بذلك الحكام بعده". (٢) فإن اتضح له الحكم [حكم] (٣) باجتهاده ولا اعتراض؛ لأنه افتيات عليه، وإلا يتضح له الحكم أَخَّرَهُ حتى يتضح، فلو حكم ولم يجتهد لم يصح حكمه ولو أصاب الحق إن كان من أهل الاجتهاد، ويحرم تقليد غيره ولو كان غيره أعلم منه كالمجتهدين في القبلة، نقل أبو الحارث: "إلا تُقَلِّدْ أمرك (٤) أحدًا وعليك بالأثر" (٥)، وقال أحمد للفضل بن زياد (٦): "ولا