النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (١)، ومع علمه ضده أو مع لبس لم يره شيئًا يحكم به، ويحرم الاعتراض على القاضي لتركه تسمية الشهود، قال في "الفروع" (٢): "وذكر شيخنا أن له طلب تسمية البينة ليتمكن من القدح بالاتفاق، ويتوجه مثله حكمت بكذا ولو لم يذكر مستنده". من بينة أو إقرار أو نكول فيحرم الاعتراض عليه لذلك.
وله الحكم ببينة وبإقرار في مجلس حكمه وإن لم يسمعه غيره نصًّا، نقله حرب (٣)؛ لأن مستند قضاء القاضي هو الحجج الشرعية، وهي البينة أو الإقرار، فجاز له الحكم بهما إذا سمعها في مجلسه وإن لم يسمعه أحد، لحديث أم سلمة مرفوعًا: "إنما أنا بشر مثلكم تختصمون إليَّ، ولعل أن يكون بعضكم ألْحَنَ بحجته من بعضٍ فأقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئًا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار" رواه الجماعة (٤)، فجعل مستند قضائه ما يسمعه