لأحدهما عمل به فيحلف ويأخذها، فلو تنازعا عرصة (١) بها شجر أو بناء لهما فهي لهما بحسب البناء والشجر؛ لأن استيفاء المنفعة دليل الملك، والبناء والشجر استيفاء لمنفعة العرصة واستيلاء عليها بالتصرف، وإن كان الشجر أو البناء لأحدهما فالعرصة له وحده لما سبق.
وإن تنازعا جدارا بين ملكيهما حلف كل منهما أن نصفه له ويقرع بينهما إن تشاحا في المبتدئ منهما باليمين، لحديث البخاري عن أبي هريرة "أن النبي ﷺ عرض على قوم اليمين، فأسرعوا، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف" (٢)، ولا يقدح في حكم المسألة إن حلف أحدهما أو كل منهما أن كله له وتناصفاه كحائط معقود ببنائهما، وإن كان معقود ببناء أحدهما وحده أو متصلا به اتصالا لا يمكن إحداثه عادة أو كان له عليه أزج قال الجوهري: ضرب من