فَصْلٌ في اليَمِينِ في الدَّعاوي
وهي تقطع الخصومة عند النزاع ولا تسقط حقا فتسمع البينة بعدها.
وإن رجع حالف وأدى ما حلف عليه قبل وحل لمدع أخذه.
ويستحلف منكر في كل حق آدمي لحديث: "لو يُعْطَى النَّاسُ بدعواهم لادَّعَى قومٌ دماءَ رجالٍ وأموالَهم ولكن اليمين على المدعي عليه" (١).
غير نكاح ورجعة وطلاق وإيلاء إلا إذا أنكر مُوْلٍ مُضِيَّ الأربعة أشهر فإنه يستحلف، وغير أصل رق كدعوى رق لقيط وولاء واستيلاد ونسب وقذف وقصاص في غير قَسَامَةٍ فلا يمين في واحد من هذه العشرة؛ لأنها لا يقضى فيها بالنكول.
ولا يستحلف منكر في حق اللَّه تعالى كحد زنا أو شرب أو سرقة أو محاربة؛ لأنه لو أقرَّ ثم رجع قبل منه وخلي سبيله بلا يمين فَلألَّا يستحلف مع عدم الإقرار أولى، ولأنه يستحب ستره والتعريض للمقر به ليرجع، وقال ﵇ لهزّالٍ (٢) في قصة ماعز "لو سترته بثوبك لكان خيرًا لك" (٣).