فصل في صلاة التطوع
والتطوع في الأصل: فعل الطاعة (١). وشرعًا وعرفًا: طاعة غير واجبة (٢). والنفل والنافلة: الزيادة (٣)، والتنفل: التطوع (٤)، وأفضلها ما سن جماعة، فلذلك قال: (آكد صلاة تطوع) صلاة (كسوف) لأنه ﷺ فعلها، وأمر بها، في حديث أبي (٥) مسعود المتفق عليه (٦) (فاستسقاء) لأنه ﷺ كان يستسقي تارة، ويترك أخرى، بخلاف الكسوف، فلم تترك صلاته عنده فيما نقل عنه، لكن ورد ما يدل على الاعتناء بالاستسقاء، حديث أبي داود عن عائشة: "أمر بمنبر فوضع له ووعد الناس يومًا يخرجون فيه" (٧) (فتراويح) لأنها تسن في الجماعة (فوتر) لأنه يشرع له الجماعة بعد التراويح.
وهو سنة مؤكدة.
روي عن أحمد: من ترك الوتر عمدًا، فهو رجل سوء، لا ينبغي أن تقبل له شهادة (٨). وليس هو بواجب. قال في رواية حنبل: الوتر ليس