سفينة، ثم وصلت إلى وطنه، أو محل نوى الإقامة به، أتم، تغليبًا لحكم الحضر، لأنه الأصل.
ولا يكره إتمام رباعية لمن له قصرها، لحديث عائشة: "أتمَّ النبي ﷺ وقصر" (١) رواه الد ارقطني، وصححه.
والقصر أفضل من الإتمام، نصًا (٢)، لأنه ﷺ وخلفاؤه داوموا عليه. وروى أحمد، عن عمر: "إن اللَّه يحب أن تُؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته" (٣).
(وإن حبس ظلمًا) أو حبس بمطر، أو بمرض، ونحوه (أو لم ينو إقامة) أو أقام لحاجة بلا نية إقامة، ولا يدري متى تنقضي (قصر أبدًا) لأن النبي ﷺ أقام بتبوك عشرين يومًا يَقْصُر الصلاة (٤). رواه أحمد، "وأقام ﷺ بمكة حين فتحها تسعة عشر يومًا يصلي ركعتين" (٥) رواه البخاري، وقال أنس: "أقام أصحاب النبي ﷺ برامَهُرْمُز (٦) تسعة أشهر، يَقْصرونَ الصلاة" (٧) رواه البيهقي، بإسناد حسن.