لأنه يناسب الحال، أي لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق.
وسن لمن مُطر قول: مُطرنا بفضل اللَّه ورحمته. لأنه اعتراف بنعمة اللَّه، ويحرم قول: مُطرنا بنوء كذا، لأنه كفر بنعمة اللَّه، كما يدل عليه خبر "الصحيحين" (١) ويباح: في نوء كذا. لأنه لا يقتضي الإضافة للنوء.
ومن رأى سحابًا، أو هبت ريح، سأل اللَّه خيره، وتعوذ من شره، ولا سأل سائل ولا تعوذ متعوذ بمثل المعوذتين، ولا يَسبُّ الريح العاصف. وإذا سمع الرعد قال: سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته. ولا يتبع بصره للبرق، للنهي عنه (٢)، ويقول إذا انقضَّ كوكب: ما شاء اللَّه لا قوة إلا باللَّه، وإذا سمع نهيق حمار، ونباح كلب استعاذ باللَّه من الشيطان الرجيم، وإذا سمع صياح الديك سأل اللَّه من فضله، وقوس قزح أمان لأهل الأرض من الغرق، كما في الأثر (٣) وهو من آيات اللَّه تعالى، ودعوى العامة إذا غلبت حمرته كانت الفتن، وإن غلبت خضرته كان رخاء وسرورًا، هذيان، قاله ابن حامد في "أصوله" انتهى (٤).