لأنه شبه بالمخدة للنائم، ولئلا يميل رأسه، ويزال الكفن عن خده، ويلصق بالأرض، لأنه أبلغ في الاستكانة. قال عمر: إذا أنا مت فأفضوا بخدي إلى الأرض (١). ويكره جعل مخدة تحت رأسه، نصًّا (٢)، لأنه غير لائق بالحال، ولم ينقل عن السلف، ويكره جعل مضرَّبة (٣) وقطيفة تحته، روي عن ابن عباس أنه كره أن يُلقى تحت الميت في القبر شيء (٤). ذكره الترمذي. وعن أبي موسى: لا تجعلوا بيني وبين الأرض شيئًا (٥). والقطيفة التي وضعت تحته ﷺ إنما وضعها شقران (٦) ولم يكن عن اتفاق من الصحابة.
(ويجب استقباله) أي الميت (القبلة) لقوله ﷺ في الكعبة: "قبلتكم أحياء وأمواتًا" (٧) ولأنه طريقة المسلمين بنقل الخلف عن السلف، وينبغي أن يدنى من الحائط، لئلا ينكب على وجهه، ويتعاهد خلال اللبن بسده بالمدر ونحوه، ثم يطيَّن فوقه، لئلا ينتخل عليه التراب.
وسن حثو التراب عليه ثلاثًا باليد، ثم يهُال عليه التراب، لحديث أبي هريرة قال فيه: "فحثي عليه من قبل رأسه