الأصلية، يفي بدَيْنه الذي عليه، ومعه مال زكوي، جعل الدين في مقابلة ما معه، ولا يزكيه، لئلا تختل المواساة، ولأن عرض القنية كملبوسه في أنه لا زكاة فيه، فإن كان العرض لتجارةٍ زكى ما معه، نصًّا (١)، وكذا من بيده ألف له، وله على مليء ألف، وعليه ألف دين، فيجعل الدين في مقابلة ما بيده، فلا يزكيه، ويزكي الدين إذا قبضه.
وأشار للشرط الخامس بقوله: (و) بشرط (مضي حول) في أثمان، وماشية، وعروض تجارة، على نصاب تام، لحديث: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول" (٢) رفقًا بالمالك، ولتكامل النماء، فيواسي منه.
ولأن الزكاة تتكرر في هذه الأموال، فلا بد لها من ضابط، لئلا يفضي إلى تعاقب الوجوب في الزمن المتقارب فيفنى المال (إلا في معشَّر) من خارج من الأرض وما في حكمه كالعسل، فلا يعتبر فيه حول، لقوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ﴾ (٣) وذلك ينفي اعتباره في الثمار والحبوب، وأما العسل والمعدن والركاز فبالقياس عليهما، ولأن هذه الأشياء نماء في