ويدل لاعتبار الادخار: أن غير المدخر لا تكمل فيه النعمة، لعدم النفع فيه مآلًا (خرج من الأرض) من حب، كقمح، وشعير، وباقلاء، وأرز، وحمص، وذرة، ودُخن، وعدس، وترمس، وسمسم، ولوبيا، وقُرطُم (١)، وحلبة، ونحوها، ولو كان الحب للبقول، كحب الرشاد، والفجل، والخردل، ونحوه، أو كان لا يؤكل، كحب الأشنان، والقطن، ونحوهما، أو من الأبازير، كالكسبرة، والكمُّون، وبزر الرياحين، والقثاء، ونحوهما، أو من غير حب كصعتر، وأشنان، وسماق، أو من ورق يقصد، كسدر، وخِطمي، وآس، للعموم، ولأن كلًّا منها مكيل مدخر، أشبه البر، أو من ثمر كتمر، وزبيب، ولوز، نصًّا (٢)، وعلله بأنه مكيل، وفستق، وبندق، لأنه مكيل مدخر.
ولا تجب الزكاة في عُناب وزيتون، لأن العادة لم تجر بادخاره، ولا في جوز، نصًّا (٣)، لأنه معدود، ولا في تين، وتوت ومشمش، ولا في بقية الفواكه، كرمان، وتفاح، وسفرجل، ونحوها، لما روى الدارقطني عن علي، مرفوعًا: "ليس في الخضراوات الصدقة" (٤) وله عن عائشة معناه (٥)،