خلاف من قال: يفطر به (١). ويفطر بغبار ابتلعه قصدًا، لإمكان التحرز منه عادة، ويفطر -أيضًا- بريق أخرجه إلى بين شفتيه ثم بلعه (و) كره له (ذوق طعام) وقال المجد: المنصوص عنه لا بأس به لحاجة ومصلحة، واختاره في "التنبيه" (٢). وحكاه أحمد والبخاري عن ابن عباس (٣). فعلى الكراهة متى وجد طعمه بحلقه أفطر.
وكره له ترك بقية طعام بين أسنانه، خشية خروجه، فيجري به ريقه إلى جوفه.
وكره له شم ما لا يؤمن شمه أن يجذبه نفسٌ لحلق، كسحيق مسك، وسحيق كافور، ودهن، وبخور نحو عود، خشية وصوله مع نفسه إلى جوفه. ولا يكره شم نحو ورد، وقطع عنبر، ومسك غير مسحوق. (و) كره له (مضغ علك لا يتحلل) منه شيء، لأنه يجمع الريق، ويحلب الفم، ويورث العطش. (وإن وجد) صائم (طعمهما في حلقه) أي الطعام، أو العلك (أفطر).
(و) تكره (القُبلة ونحوها) كمعانقة، ولمس، وتكرار نظر (ممن تحرك) القبلة ونحوها (شهوته) لأنه ﷺ نهى عن القبلة شابًّا، ورخص لشيخ (٤) رواه أبو داود، وهو حديث حسن، فإن لم تحرك شهوته، لم تكره، لما تقدم،