الصوم إذًا لمقيم لا عذر له، للفور، وتعين الوقت، لا لوجوب التتابع في نفسه، إلا إذا بقي من شعبان قدر ما عليه من الأيام التي فاتته من رمضان، فيجب التتابع، لضيق الوقت (وحرم) حينئذ (تأخيره) أي قضاء رمضان (إلى) رمضان (آخر بلا عذر) نصًّا (١) (فإن فعل) وأخره بلا عذر (وجب) عليه (مع القضاء) لعدد ما عليه (إطعام مسكين عن كل يوم) أخره إلى رمضان آخر ما يجزئ في كفارة، رواه سعيد (٢) عن ابن عباس، بإسناد جيد، والدارقطني، عن أبي هريرة، وقال: إسناد صحيح (٣). وذكره غيرهما عن جماعة من الصحابة (٤).
وإن أخر القضاء لعذر، من مرض، أو سفر؛ قضى فقط (وإن مات المفرِّط) في قضاء ما عليه (ولو قبل) رمضان (آخر، أُطعم عنه كذلك) لكل يوم مسكين (من رأس ماله) لا من ثلثه، لأنه واجب عليه (ولا يُصام) عنه، لأن الصوم لا تدخله النيابة حال الحياة، فبعد الموت كذلك، كالصلاة، ولا يلزم عن كل يوم أكثر من إطعام مسكين، ولو مضت رمضانات كثيرة.
(وإن كان على الميت نذر) في الذمة (من حج أو [من] (٥) صوم، أو