ويكره الصمت إلى الليل، وإن نذره لم يف به، لحديث: "لا صمات
يوم إلى الليل" (١) رواه أبو داود.
ويحرم جعل القرآن بدلًا من الكلام: كقولك لمن اسمه يحيى ﴿يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ﴾ (٢) لأنه استعمال له في غير ما هو له.
وينبغي لمن قصد المسجد أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه، لاسيما إن كان صائمًا، ولا بأس أن يتنظف المعتكف، وكره له أن يتطيب، ويستحب له ترك رفيع الثياب، والتلذذ بما يباح له قبل الاعتكاف، وأن لا ينام إلا مع غلبة، ولو مع قرب ماء، وأن لا ينام مضطجعًا بل متربعًا مستندًا، ولا يكره شيء من ذلك، ولا أخذ شعره وأظفاره.
ولا يجوز البيع والشراء للمعتكف وغيره في المسجد، نصًّا (٣)، قال ابن هبيرة (٤): منع صحته وجوازه أحمد. قال في "الفروع" (٥): والإجارة كالبيع.