في الحج ثم أقام فهو متمتع، فإن خرج ورجع فليس بمتمتع (١). وعن ابن عمر نحو ذلك (٢).
الخامس: أن يحل من العمرة قباب إحرامه بالحج، فإن أحرم به قبل حله منها صار قارنًا.
السادس: أن يحرم بالعمرة من ميقات بلده، أو من مسافة قصر من مكة، فلو أحرم من دون مسافة قصر من مكة، لم يكن عليه دم تمتع، ويكون حكمه حكم حاضري المسجد الحرام.
ولا يعتبر لوجوب دم تمتع وقران وقوع الحج والعمرة عن واحد، فلو اعتمر عن واحد، وحج عن آخر، وجب الدم بشرطه.
ولا تعتبر هذه الشروط في كون الآتي بالحج والعمرة يسمى متمتعًا، فإن المتعة تصح من المكي كغيره، لكن ليس عليه دم متعة، كما تقدم، ويلزم الدم بطلوع فجر يوم النحر.
ولا يسقط دم تمتع وقران بفساد نسكهما، لأن ما وجب الإتيان به في الصحيح وجب في الفاسد، كالطواف، وغيره، وسن لمفرد، وقارن؛ فسخ نيتهما، نصًا (٣)، وينويان بإحرامهما عمرة مفردة، فمن كان منهما قد طاف وسعى، قصَّر وحلّ من إحرامه، وإن لم يكن طاف وسعى، فإنه يطوف ويسعى ويقصر ويحل، فإذا حلّا، أحرما بالحج، ليصيرا متمتعين، ما لم يسوقا هديًا، فإن ساقاه لم يصح الفسخ للخبر (٤)، وكذا إن وقفا بعرفة، لم