مرتفعًا (١) (أو هبط واديًا أو صلى مكتوبة، أو أقبل ليل، أو) أقبل (نهار، أو التقت الرفاق، أو ركب) دابته (أو نزل) عنها (أو سمع ملبيًا، أو رأى البيت، أو فعل محظورًا ناسيًا) لحديث جابر: "كان النبي ﷺ يلبي في حجته إذا لقي راكبًا، أو على أكمة، أو هبط واديًا، وفي أدبار الصلوات المكتوبة، وفي آخر الليل" (٢).
وسن جهر ذكر بها، لقول أنس: سمعتهم يصرخون بها صراخًا (٣). رواه البخاري، وخبر السائب بن خلاد: "أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال والتلبية" (٤) رواه الخمسة، وصححه الترمذي.
ولا تسن التلبية في مساجد الحلِّ، وأمصاره، بخلاف البراري، وعرفات، والحرم، ومكة. قال أحمد: إذا أحرم في مصره، لا يعجبني أن يلبي حتى يبرز، لقول ابن عباس لمن سمعه يلبي بالمدينة: إن هذا لمجنون، إنما التلبية إذا برزت (٥). ولا يلبي في طواف القدوم، والسعي بعده، لئلا يخلط على الطائفين والساعين. وتشرع التلبية بالعربية لقادر عليها، وإلا فبلغته.