وعن علي مرفوعًا: "المدينة حرمها ما بين عير إلى ثور، لا يختلى خلالها، ولا ينفر صيدها، ولا يصلح أن تقطع منها شجرة، إلا أن يعلف الرجل بعيره" (١) رواه أبو داود.
ومن أدخلها صيدًا، فله إمساكه، وذبحه، نصًّا (٢)، لحديث: "يا أبا عمير ما فعل النغير؟ " (٣) -بالغين المعجمة- هو طائر صغير، كان يلعب به، متفق عليه (ولا جزاء) فيما حرم من ذلك. قال أحمد: لم يبلغنا أن النبي ﷺ، ولا أحدًا من أصحابه، حكموا فيه بجزاء (٤).
وحرمها: بريدٌ في بريد، نصًّا (٥)، وهو ما بين ثور، وهو: جبل صغير، يضرب لونه إلى الحمرة، بتدوير، وهو خلف أحد من جهة الشمال. وعَير، وهو: جبل مشهور بالمدينة، لحديث علي المتقدم (٦)، وذلك ما بين لابتيها، لحديث أبي هريرة مرفوعًا: "ما بين لابتيها حرام" (٧) متفق عليه، واللابة الحَرَّة، وهي: أرض تركبها حجارة سود.