الإمام أو نائبه خطبة قصيرة، مفتتخة بالتكبير، يعلمهم فيها الوقوف، ووقته، والدفع منه، والمبيت بمزدلفة، لحديث جابر: حتى إذا جاء عرفة، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة، فنزل بها، حتى إذا زالت الشمس، أمر بالقصواء فَرُحِلت له، فأتى بطن الوادي، فخطب الناس (١).
(وكلها) أي عرفة (موقف إلا بطن عُرَنَة) (٢)، لحديث: "كل عرفة موقف، وارفعوا عن بطن عرنة" (٣) رواه ابن ماجه. فلا يجزئ وقوفه فيه، لأنه ليس من عرفة كمزدلفة، وحَدُّ عرفة. من الجبل المشرف على عُرَنَة، إلى الجبال المقابلة له، إلى ما يلي حوائط بني عامر.
ويسن وقوفه بعرفة راكبًا، كفعله ﷺ، بخلاف سائر المناسك (ويجمع فيها) أي في عرفة من يباح له الجمع (بين الظهر والعصر تقديمًا) حتى المنفرد، نصًّا (٤).
وسن وقوفه -أيضًا- مستقبلًا القبلة، عند الصخرات، وجبل الرحمة واسمه إلال -على وزن هلال- ويقال له: جبل الدعاء (٥)، لقول جابر عنه ﷺ: جعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات، وجعل حبل المشاة (٦) ما بين يديه واستقبل القبلة (٧).