لأنه ﵇ سلكه (إلى مزدلفة) (١) وتسمى جمعًا لاجتماع الناس فيها، وهي ما بين المأزمين -بالهمزة وكسر الزاي- وهما جبلان بين عرفة ومزدلفة ووادي محسِّر -بالحاء المهملة والسين المهملة المشددة- واد بين مزدلفة ومنى، سمي بذلك لأنه يحسر سالكه (٢) (بسكينة) لقول جابر: ودفع رسول اللَّه ﷺ وقد شنق القصواء بالزمام، حتى أن [رأسها] (٣) ليصيب مورك رحله (٤)، ويقول بيده اليمنى: "أيها الناس السكينة السكينة" (٥).
ويستغفر لأنه لائق بالحال، يسرع في الفرجة، لحديث أسامة: كان رسول اللَّه ﷺ يسير العَنق، فإذا وجد فرجة نصَّ (٦). أي: أسرع، لأن العنق انبساط السير. والنص فوق العنق (٧).
(ويجمع فيها) أي: في مزدلفة إذا وصلها (بين العشائين) أي المغرب والعشاء (تأخيرًا) قبل حط رحله، لحديث أسامة بن زيد قال: دفع رسول اللَّه ﷺ من عرفة، حتى إذا كان بالشعب، نزل، فبال، ثم توضأ، فقلت له: الصلاة يا رسول اللَّه. فقال: "الصلاة أمامك". فركب، فلما جاء مزدلفة، نزل، فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم أقيمت الصلاة، فصلى المغرب، ثم أناخ