وسن لمن حلق أو قصر أخذ ظفر وشارب ونحوه. قال ابن المنذر: ثبت أن النبي ﷺ لما حلق رأسه، قلم أظفاره (١). وكان ابن عمر يأخذ من شاربه، وأظفاره (٢).
وسن أن لا يشارط الحلاق على أجرة، لأنه دناءة.
وسن إمرار الموسى على من عدم الشعر. وإن نتف الشعر، أو أزاله بنورة، أجزأ، لكن السنة الحلق أو التقصير.
(ثم) بعد رمي وحلق أو تقصير (قد حل له كل شئ) قد حرم بالإحرام (إلا النساء) وطئًا ومباشرة، وقُبلة ولمسًا لشهوة، وعقد نكاح، لحديث عائشة مرفوعًا: "إذا رميتم، وحلقتم، فقد حل لكم الطيب، والثياب، وكل شيء إلا النساء" (٣). رواه سعيد. وقالت عائشة: طيبت رسول اللَّه ﷺ لإحرامه حين أحرم، ولحله قبل أن يطوف بالبيت (٤). متفق عليه.
والحلق والتقصير نسك، في تركهما دم، لأنه تعالى وصفهم بذلك، وامتن به عليهم، فدل على أنه من العبادة، ولأمره ﷺ بقوله: "فليقصر، ثم ليحلل" (٥)، ولو لم يكن نسكًا لم يتوقف الحل عليه، ولا دم عليه إن أخرهما