الحج، وليتحلل بعمرة، وعليه الحج من قابل" (١)، وعمومه شامل للفرض والنفل.
والحج يلزم بالشروع فيه، فيصير كالمنذور، بخلاف سائر التطوعات، فإن كان اشترط أولًا، لم يلزمه قضاء نفل، ولا هدي، حديث ضباعة، وتقدم في الإحرام (٢).
وإن وقف الناس كلهم، أو كلهم إلا قليلًا في اليوم الثامن، أو العاشر خطأ، أجزأهم، نصًّا (٣)، لحديث الدارقطني، عن عبد العزيز بن [خالد] (٤) بن أسيد مرفوعًا: "يوم عرفة الذي يعرف الناس فيه" (٥)، ولحديث أبي هريرة يرفعه: "فطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون" (٦).
(ومن مُنعَ البيت) أي الوصول إليه، بالبلد، أو الطريق، فلم يمكنه الوصول إليه من طرق أخرى، ولو بعدت، ولو كان منعه بعد الوقوف بعرفة، كما قبله، أو كان المنع في إحرام عمرة (أهدى) أي ذبح هديًا، بنية التحلل، وجوبًا، (ثم حل) لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٧) ولأنه ﷺ أمر أصحابه حين أحصروا في الحديبية أن ينحروا،