فصل في الهدي والأضاحي والعقيقة
والعقيقة (والأضحية) بضم الهمزة وكسرها، وتخفيف الياء وتشديدها، واحدة الأضاحي، وهي: ما يذبح من إبل، وبقر، وغنم أهلية، يوم العيد، وتالييه، على ما يأتي تقربًا إلى اللَّه تعالى (١).
وأجمعوا (٢) على مشروعيتها، لقوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٣)، قال جع من المفسرين: المراد التضحية بعد صلاة العيد (٤). وروي: أنه ﷺ ضحى بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبَّر، ووضع رجله على صفاحهما (٥). متفق عليه.
وهي (سنة) مؤكدة (يكره تركها لقادر) عليها، نصًّا (٦)، على مسلم تام الملك، أو مكاتب بإذن سيده. لحديث الدارقطني عن ابن عباس مرفوعًا: "ثلاث كُتبت عليَّ وهن لكم تطوع: الوتر، والنحر، وركعتا الفجر" (٧)، ولحديث: "من أراد أن يضحي فدخل العشر، فلا يأخذ من شعره، ولا بشرته شيئًا" (٨). رواه مسلم، فتعليقه على الإرادة، يدل على