انكسر غلاف قرنها. وتكره معيبة إذن بخرق، أو شق، أو قطع لنصف فأقل. لحديث علي: أمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نستشرف العين، والأذن، وأن لا نضحي بمقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء. قال زهير: قلت لأبي إسحاق: ما المقابلة؟ قال: يقطع من طرف الأذن، قلت: فما المدابرة؟ قال: يقطع من مؤخر الأذن، قلت: فما الخرقاء؟ قال: تشق الأذن، قلت: فما الشرقاء؛ قال: تشق إذنها للسِّمة" (١). رواه أبو داود. وهذا نهي تنزيه، فيحصل الإجزاء بها، لأن اشتراط السلامة من ذلك يشق، ولا يكاد يوجد سالم من ذلك كله.
(والسنة نحر إبل قائمةً معقولةً يدها اليسرى) بأن يطعنها بنحو حربة في الوهدة، وهي ما بين أصل العنق والصدر. لحديث زياد بن جبير، قال: رأيت ابن عمر أتى رجلًا أناخ بدنة لينحرها، فقال: ابعثها قائمة، مقيدة، سنة محمد ﷺ" (٢). متفق عليه. وروى أبو داود عن عبد الرحمن بن سابط: أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا ينحرون البدنة معقولة اليسرى، قائمة على ما بقي منها من قوائمها (٣)، ويؤيده ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ (٤)، لكن إذا خشي أن تنفر أناخها.
(و) السنة (ذبح غيرها) أي غير الإبل، وهي: البقر والغنم علي جنبها الأيسر، موجهة إلى القبلة، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾ (٥)،