قطرة من دمها" (١).
(وسن أن يأكل) من أضحيته (ويهدي ويتصدق أثلاثًا) أي: يأكل مع أهل بيته ثلثًا، ويهدي ثلثًا، ويتصدق بثلث (مطلقًا) حتى من أضحية واجبة، أو موصى بها على يديه، وحتى الإهداء لكافر من أضحية تطوع. قال الإمام أحمد (٢): نحن نذهب إلى حديث عبد اللَّه: يأكل الثلث، ويعطي من أراد الثلث، ويتصدق بالثلث على المساكين. قال علقمة (٣): بعث معي عبد اللَّه بهدية، فأمرني أن آكل ثلثًا، وأن أرسل إلى أخيه بالثلث، وأن أتصدق بثلث. وهو قول ابن مسعود، ولقوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ (٤)، والقانع: السائل. والمعتر: الذي يعتريك (٥)، أي: يتعرض لك لتطعمه، ولا يسأل، فذكر ثلاثة فينبغي أن تقسم بينهم أثلاثًا، ولا يجب الأكل منها.
وإذا ضحى ولي اليتيم عنه فلا يهدي منها، ولا يتصدق بشيء، ويوفرها له، لأنه ممنوع من التبرع من ماله.
(و) سن (الحلق بعدهما) أي بعد ذبح أضحية. قال أحمد (٦): على ما فعل ابن عمر، تعظيمًا لذلك اليوم. ولأنه كان ممنوعًا من ذلك قبل أن يضحي، فاستحب لذلك بعده، كالمحرم.