مشكل للشك في شرطه. مسلم كسائر فروع الإسلام حُرٍّ، فلا يجب على عبد، لما روي أنه ﷺ كان يبايع الحر على الإسلام والجهاد، ويبايع العبد على الإسلام دون الجهاد (١)، مكلَّفٍ، فلا يجب على صغير، ولا على مجنون، لحديث: "رفع القلم عن ثلاثة" (٢)، سليم من العمى والعرج والمرض، لقوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ (٣) الآية، وكذا لا يلزم أشل، ولا أقطع يد أو رجل، واجد بملك، أو بذل إمام ما يكفيه ويكفي أهله في غيبته لقوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ. . .﴾ (٤) الآية.
ويسن تشييع غاز، لا تلقيه، نصًّا (٥) (إلا إذا حضره) أي حضر صف القتال (أو حصره، أو) حصر (بلده عدو) تعين عليه إن لم يكن عذر، لقوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا﴾ (٦). وقوله تعالى: ﴿إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥)﴾ (٧) (أو كان النفير عامًّا) بأن استنفره من له استنفاره، من إمام أو نائبه (فـ) هو حينئذ (فرض عبر) لقوله تعالى: ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ (٨). وقوله ﷺ: "إذا استنفرتم فانفروا" (٩) متفق عليه.