يعتبر له الرضا فاعتبر فيه الرشد، كالإقرار، إلا في شيء يسير كرغيف وحزمة بقل ونحوهما فيصح من القِنِّ (١) ومن الصغير ولو غير مميز، ومن السفيه، وإلا إذا أذن لمميز أو سفيه وليهما فيصح، ولو في الكثير لقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (٢)، ويحرم الإذن لهما بلا مصلحة، لأنه إضاعة، وإلا إذا أذن لقنٍّ سيدُه فيصح تصرفه لزوال الحجر عنه بإذنه له، وفي "التنقيح": ويصح من القن قبول هبة ووصية بلا إذن سيد، نصًّا (٣). ويكونان لسيِّده.
(و) الثالث: (كون مبيع) معقود عليه ثمناَ كان أو مُثْمنًا، (مالًا) لأن غيره لا يقابل به (وهو) أي: المال شرعًا: (ما فيه منفعة مباحة) مطلقًا، وما يباح اقتناؤه بلا حاجة كبغل، وحمار، ودود قز (٤)، وبزره (٥)، ونحو ذلك، وكنحل منفرد عن كُوَّراته (٦). قال في "المغني" (٧): إذا شاهدها محبوسة بحيث لا يمكنها [أن] (٨) تمتنع. أو مع كوارته خارجًا عنها، وفيها إذا شوهد داخلًا فيها لحصول العلم به بذلك، ويدخل ما فيها من العسل تبعًا، ولا