(و) السادس: (كونه) أي المبيع والثمن المعين (معلومًا لهما) أي المتعاقدين، لأن الجهالة به غرر، وحديث: "من اشترى ما لم يره فهو بالخيار إذا رآه" (١) يرويه عمر بن إبراهيم الكردي وهو متروك الحديث (٢)، ويحتمل أن معناه إذا أراد شراءه فهو بالخيار بين العقد عليه وتركه (برؤية) مقارنة للعقد يفرق بها المبيع جميعه كوجهي ثوب منقوش، أو برؤية بعض تدل على باقيه، كرؤية أحد وجهي ثوب غير منقوش، وظاهر الصبرة (٣) المتساوية ووجه الرقيق، وما في ظروف وأعدال من جنس واحد متساوي الأجزاء لحصول العلم. بالمبيع بذلك.
فلا يصح البيع إن سبقت الرؤية العقد بزمن يتغير فيه المبيع ظاهرًا ولو كان التغير فيه شكًّا بأن مضى زمن يشك في تغيره تغيرًا ظاهرًا، للشك في وجود شرطه، والأصل عدمه، فإن سبقت العقد بزمن لا يتغير فيه عادة تغيرًا ظاهرًا صح البيع، لحصول العلم بالمبيع بتلك الرؤية، ولا حد لذلك الزمن إذ المبيع (٤) منه ما يسرع تغيره، وما يتباعد، وما يتوسط، فيتغير كل بحسبه.
ولا يصح البيع إن قال: بعتك هذا البغل فبان فرسًا، ونحو ذلك