بدراهم فسلمها إليه ثم أخذها منه وفاء مما عليه، أو لم يسلمها إليه وتقاصَّا، جاز. ويستحب الإشهاد على البيع.
تتمة:
يحرم التسعير، وهو منع الناس البيع بزيادة على ثمن يقدره، ويكره الشراء به، لحديث أنس قال: غلا السعر على عهد رسول اللَّه ﷺ فقالوا: يا رسول اللَّه، غلا السعر فسعِّر لنا. فقال: "إن اللَّه هو المسعر القابض الباسط الرزاق، إني لأرجو أن ألقى اللَّه وليس أحد يطلبني بمظلمة في دم ولا مال" (١). رواه أبو داود وغيره. وإن هُدِّدَ من خالف حرم البيع وبطل.
وحرم احتكار وهو الشراء للتجارة وحبسه مع حاجة الناس إليه، من
قوت آدمي، نصًّا (٢)، لحديث أبي أمامة أن النبي ﷺ نهى أن يحتكر الطعام (٣)، ويصح شراء محتكر، لأن المحرم الاحتكار دون الشراء، ولا تكره التجارة في الطعام لمن لم يرد الاحتكار، ويجبر محتكر على بيعه كما يبيع الناس، ولا يكره ادخار قوت أهله أو دوابه نصًّا (٤)، لأنه ﷺ ادخر قوت أهله سنة (٥).