تتمة:
من باع ما يذرع من نحو ثوب وأرض على أنه عشرة أذرع أو أشبار أو أجربة (١) ونحوها، فبان أكثر، صح البيع، والزائد لبائع، ولكلٍّ الفسخ لضرر الشركة ما لم يعط بائع الزائد لمشتر مجانًا (٢)، لأنه زاده خيرًا، وإن بان أقل صح البيع، والنقص على بائع، ويخير بائع إن أخذه مشتر بقسطه من ثمن دفعًا لضرره، لا إن أخذه مشتر بجميعه، ولم يفسخ البيع لزوال ضرره، ولا يجبر أحدهما على المعاوضة.
ويصح في صبرة ونحوها على أنها عشرة أقفزة فتبين أقل أو أكثر، وكذا نحو زيرة حديد (٣) ودَنِّ (٤) عسل ونحوه، فيبين أكثر أو أقل مما عين، ولا خيار لواحد منهما لأنه لا ضرر عليه في رد الزائد إن زادت، ولا في أخذ الناقص بقسطه، لأن نقصان القدر ليس بعيب في الباقي، ويأخذه مشتر ناقصًا بقسطه من ثمن.