قال له حاكم: إما أن تقبض أو تبرئ، فإن أباهما قبضه الحاكم له، لقيامه مقام الممتنع.
ومن أراد قضاء دين عن غيره فأبى ربه، أو أعسر بنفقة زوجته فبذلها أجنبي فأبت، لم يجبرا لما فيه من الِمنَّة عليهما، وملكت الزوجة الفسخ لإعسار زوجها، كما لو لم يبذلها أحد، فإن ملّكه لمدين وزوج وقبضاه، ودفعاه لهما، أجبرا على قبوله.
وتسلم الحبوب نقية من تبن وعُقَد ونحوها وتراب إلا يسيرًا، لا يؤثر في كيل، والتمر جافًا.
(و) الخامس: (أن يوجد غالبًا في محلِّه) أي عند حلوله، لأنه وقت وجوب تسليمه، وإن عدم وقت عقد كسلم في رطب في الشتاء، بخلاف عكسه، لأنه لا يمكن تسليمه غالبًا عند وجوبه أشبه بيع الآبق.
ويصح إن عيَّن ناحية تبعد فيها آفة، كتمر البصرة، لا إن عيَّن قرية صغيرة أو بستانًا، لحديث ابن ماجه وغيره: أنه أسلف إليه ﷺ رجل من اليهود دنانير في تمر مسمى، فقال اليهودي: من تمر حائط بني فلان، فقال ﷺ: "أما من حائط بني فلان فلا، ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى" (١)،