لقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ (١) وهو غير معلوم لأنه يختلف، ولا وجوبه إن آل إلى العلم به وإلى الوجوب. فيصح: ضمنت لزيد ما على بكر، وإن جهله الضامن، أو ضمنت لزيد ما يداينه بكرٌ (٢) وما يقر له به، أو يثبت له عليه، لما تقدم، وله إبطاله قبل وجوبه، لأنه إنما يلزم بالوجوب.
ويصح ضمان دين ضامن فأكثر، فيثبت الحق في ذمة الجميع، فأيهم قضاه برئوا، وإن برئ المدين برئ الكل، وإن أبرأ مضمون له أحدهم برئ ومن بعده لا من قبله.
(ولرب حقٍّ مطالبة من شاء منهما) أي من الضامن والمضمون عنه، لثبوت الحق في ذمتهما، وله مطالبتنهما معًا في الحياة والموت، فأيهما قضاه برئ الكل، كما تقدم، لأن الضمان وثيقة، فإذا برئ الأصيل زالت الوثيقة، كالرهن.
ويصح ضمان عهدة مبيع (٣)، وألفاظ ضمان العهدة: ضمنت عهدته، أو ثمنه، أو دَرَكَهُ (٤)، أو يقول لمشتر: ضمنت خلاصك منه، أو