فصل في الصلح وأحكام الجوار
والصلح لغة: التوفيق والسَّلْم (١) -بفتح السين وكسرها- وهو ثابت بالإجماع (٢)، لقوله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ (٣)، وحديث أبي هريرة مرفوعًا: "الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا حرم حلالًا، أو أحل حرامًا" (٤). رواه أبو داود، وغيره.
والصلح خمسة أنواع:
أحدها: يكون بين مسلمين وأهل حرب.
والثاني: بين أهل عدل وبغي.
والثالث: بين زوجين خيف شقاق بينهما، أو خافت إعراضه.
والرابع: بين متخاصمين في غير مال.
والخامس: بين متخاصمين فيه، وهو المذكور بقوله: (والصلح في الأموال قسمان: أحدهما) صلح (على الإقرار) والثاني: صلح على الإنكار. (وهو) أي الصلح على الإقرار (نوعان: ) أحدهما (الصلح على جنس الحق، مثل أن يُقر) جائز التصرف (له) أي لمن يصح تبرعه (بدين) معلوم (أو) يقر