(مجنونًا ثم عقل ورشد انفك الحجر عنه) لقوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (١) الآية، ولأن الحجر عليه إنما كان لعجزه عن التصرف في ماله، حفظًا له، وقد زال، فيزول الحجر، لزوال علته (بلا حكم) بفكه، وسواء رشده الولي أو لا، لأن الحجر عليه لا يحتاج إلى حكم فيزول بدونه، ولقوله تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ﴾ (٢)، واشتراط الحكم زيادة تمنع الدفع عند وجود ذلك، وهو خلاف النص (وأعطي) من انفك الحجر عنه (ماله) للآية، ويستحب بإذن قاض، وإشهاد برشد، ودفع، ليأمن التبعة و (لا) يعطى ماله (قبل ذلك بحال) ولو صار شيخًا، لظاهر الآية.
(وبلوغ ذكر بإمناء) باحتلام أو غيره، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ﴾ (٣) (أو تمام خمس عشرة سنة) لحديث ابن عمر: عرضت على النبي ﷺ يوم أحد وأنا ابن عشرة سنة فلم يجزني، وعرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة فأجازني (٤). متفق عليه. وفي رواية البيهقي بإسناد حسن: فلم يجزني ولم يرني بلغت (٥).
(أو نبات شعر خشن) أي يستحق أخذه بالموسى (٦)، لا زغب (٧) ضعيف (حول قُبُله) لأنه ﷺ لما حكم سعد بن معاذ في بني قريظة، حكم بأن يقتل مقاتلتهم، وتسبى ذراريهم، وحكم بأن يكشف عن مؤتزراتهم، فمن